ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
781
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
جعل الشارع المشكوك فيه بمنزلة المتيقّن تركه ، ولأنّ الشكّ فيه في الحقيقة شكّ في الترتيب أيضا ، وقد عرفت وجوب تلافيه « 1 » . انتهى . [ التذنيب ] السابع : [ يجب الاتيان بالمشكوك إذا لم يجف الأعضاء السابقة ] ما عرفته آنفا - من وجوب الإتيان بما بعد المشكوك أيضا - إنّما هو إذا لم يجفّ ما على الأعضاء السابقة ، وأمّا معه فيجب الاستئناف ؛ لما تقدّم من أخبار الموالاة ، ولم نجد في ذلك مخالفا ، سوى ما حكي عن الخوانساري « 2 » ، وتبعه البحراني في الحدائق حيث إنّه بعد أن نقل ما ذكرناه عن الأصحاب قال : وأنت خبير بأنّ الظاهر من الرواية المتقدّمة التي هي مستند هذا الحكم : الإعادة على العضو المشكوك مطلقا بدون تقييد بعدم الجفاف ، وما تقدّم من الروايات الدالّة على تفسير الموالاة بمراعاة الجفاف لا عموم فيه على وجه يشمل ما نحن فيه حتّى يخصّص به هذا الإطلاق « 3 » ، إلى آخره ، انتهى . وضعفه ظاهر . المسألة الخامسة : إذا شكّ في شيء من واجبات الوضوء بعده ، لم يلتفت إليه ، بل يبني على أنّه أتى به ، فلا إعادة أصلا . والدليل عليه - مضافا إلى استقرار العادة كما في النهاية « 4 » ، ولزوم الحرج المنفيّ كما ذكره جماعة « 5 » ، والإجماع المحقّق والمحكيّ في كثير من الكتب المتأخّرة « 6 » ، وعموم ما دلّ على عدم نقض اليقين بالشكّ « 7 » ، والقاعدة المتكرّر إليها الإشارة ، الخالية عن التخصيص في هذه
--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 638 . ( 2 ) مشارق الشموس ، ص 140 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 394 . ( 4 ) النهاية ، ص 17 . ( 5 ) منهم : الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 140 ؛ والطباطبائي في رياض المسائل ، ج 1 ، ص 182 . ( 6 ) كما في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 257 ؛ وذخيرة المعاد ، ص 44 ؛ ومستند الشيعة ، ج 2 ، ص 237 . ( 7 ) راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 .